جواد شبر

266

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

غصّ - بهم فم الردى من بعد ما * كان بهم وجه الزمان مشرقا فكم خليل من بني أحمد ألقاه * بنار الحرب نمرود الشقا وكم ذبيح من بني فاطمة * يرى الفنا في ربه عين البقا وكم كليم قد تجلت للورى * أنواره مذ خرّ - يهوى صعقا يا خائضا أمواج تيار الفلا * كأنه البرق إذا تألقا من فوق مفتول الذراع سابح * قد عز شان شأوه أن يلحقا يكاد أن يخرج من اهابه * إذا توّلى مغربا أو مشرقا لو كان لا يهوى الأنيس في السرى * رأيته لظله قد سبقا وطائر الخيال لو رام بأن * يجري على منواله لحلّقا عج بالبقيع ناعيا لأهله * مهابط الوحي وأعلام التقى قل يا بني فهر الألى سيوفهم * أوهت قوى الضلال حين استوسقا والمرغمين يوم بدر بالظبى * معاطس الشرك وآناف الشقا والفاتحين يوم فتح مكة * بقضبهم للدين بابا مغلقا حيّ - على الحرب فقد القحها * بالطف أبناء العتاة الطلقا « 1 » عادت بها هدرا دماؤكم لدى * رجس عن الدين القويم مرقا ورأس سبط أحمد يهدى لمن * يوما بشرع أحمد ما صدّقا والطاهرات من بنات فاطم * لم تبق منها النائبات رمقا لا عذب الماء الفرات لامرىء * على ولا آل النبي خلقا ولا سقى الرحمن صوب عفوه * من منه أبناء النبي ما سقى وآعجبا يقضي الحسين ظاميا * وماؤه القراح ما ترنقا

--> ( 1 ) يشير إلى قول النبي ( ص ) يوم الفتح لأهل مكة اذهبوا فأنتم الطلقاء وكان منهم أبو سفيان وابنه معاوية .